محمد بن جرير الطبري

229

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

عمران بن حصين وأبي هريرة ، قالا : سئل رسول الله ( ص ) عن هذه الآية : ومساكن طيبة في جنات عدن فقالا : على الخيبر سقطت ، سألنا رسول الله ( ص ) فقال " قصر في الجنة من لؤلؤ ، فيه سبعون دارا من ياقوتة حمراء ، في كل دار سبعون بينا من زمردة خضراء ، في كل بيت سبعون سريرا " . 13172 - حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري ي ، قال : ثنا بن حبيب ، عن حسن بن فرقد ، عن الحسن ، عن عمران بن حصين وأبي هريرة ، قالا : سئل الله ( ص ) عن هذه الآية : ( ومساكن طيبة في جنات عدن ) قال : قصر من لؤلؤة ، في ذلك القصر سبعون دارا من ياقوتة حمراء ، في كل دار سبعون بيتا من زبرجدة خضراء ، في كل بيت سبعون سريرا ، على كل سرير فراشا من كل لون ، على كل فراش زوجة من الحور العين ، في كل بيت سبعون مائدة ، على كل مائدة سبعون لونا من طعام ، في كل بيت سبعون وصيفة ويعطى المؤمن من القوة في غداة واحدة ما يأتي على ذلك كله أجمع . وأما قوله : في جنات عدن فإنه يعني : وهذه المساكن الطيبة التي وصفها جل ثناؤه في جنات عدن وفي من صلة مساكن . وقيل : جنات عدن ، لأنها بساتين خلد وإقامة لا يظعن منها أحد . وقيل : إنما قيل لها جنات عدن ، لأنها دار الله التي استخلصها لنفسه ولمن شاء من خلقه ، من قول العرب : عدن فلان بأرض كذا ، إذا أقام بها وخلد بها ، ومنه المعدن ، ويقال : هو في معدن صدق ، يعني به أنه في أصل ثابت وقد أنشد بعض الرواة بيت الأعشى : وإن تستضيفوا إلى حكمه * تضافوا إلى راجح قد عدن وينشد : قد وزن .